Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المسألة الثانية حكم الرجوع في الهبة بعد القبض

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٣/ ١٤٨

مناقشة الاستدلال بالحديث:

نوقش من وجهين:

الأول: بأن الحديث ليس على ظاهره، فالمراد بقوله: «إلا الوالد (١)» أي: ولا الوالد، كقوله تعالى: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ (٢) وكقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾ (٣).

فالمعنى: ولا الذين ظلموا منهم، وكذلك في الآية الثانية (٤).

٢ - الوجه الثاني: أن هذا ليس رجوعا حقيقة، بل المراد أن الوالد دون غيره له أن يتملك من مال ابنه، ويأخذ ما تدعوه حاجته، وإنما سمي ذلك رجوعا باعتبار الظاهر، وإن لم يكن رجوعا حكما (٥).

ويمكن أن يجاب عن الوجه الأول: بأن الأصل الحمل على الحقيقة والظاهر، وصرف اللفظ عن ظاهره لا بد له من قرينة تؤيده، ولو قيل بمثل هذه التأويلات المحتملة لم يسلم دليل من اعتراض، ثم