مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٧٣/ ١٤٢
الثاني (١).
الوجه الثاني: أن تشبيه النبي ﷺ العائد بهبته بالكلب لاستقباحه واستقذاره لا في حرمة الرجوع، ويؤيد ذلك: أن فعل الكلب يوصف بالقبح لا بالحرمة وبه نقول إنه يستقبح (٢) لأن الكلب غير متعبد فالقيء ليس حراما عليه، فيكون المراد التنزيه عن فعل يشبه فعل الكلب (٣).
وأجيب: بأن هذا التأويل بعيد، وسياق الأحاديث ينفيه، وعرف الشرع في مثل هذه الأشياء أنه يقع التشبيه ويراد به المبالغة في الزجر (٤).
٢ - الدليل الثاني: أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: من وهب هبة لصلة رحم أو على وجه صدقة فإنه لا يرجع فيها، ومن وهب هبة يرى أنه إنما أراد بها الثواب فهو على هبته يرجع فيها إذا لم يرض منها.