مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٧٣/ ١٣٨
في الصحيحين ولم يعتبروا الاستثناء، ومنهم من خصص العموم بالاستثناء الوارد.
٢ - تعارض ما ورد من الآثار عن الصحابة ﵃ (١) كما سيرد في بحث المسألة.
والخلاف في الرجوع في الهبة التي لم يقصد بها الثواب أصلا، وإنما التي أريد بها التودد ونفع الموهوب، أما الهبة التي يراد بها الصدقة أي: وجه الله سبحانه فقد أجمع العلماء أنه لا يجوز؛ الرجوع فيها (٢).
ويمكن حصر خلاف العلماء في هذه المسألة في ثلاث أقوال:
القول الأول: أن الواهب إذا أقبض هبته فليس له الرجوع فيها مطلقا، سواء كانت الهبة من الأب لابنه أو غيره من القرابة، وهذا القول رواية عن الإمام أحمد ﵀ اختارها جمع من أصحابه، ونسبه بعض المالكية لأهل الظاهر (٣).
القول الثاني: أن الأصل تحريم الرجوع في الهبة بعد إقباضها،