Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية التواطؤ على التورق في معاملة واحدة أو في معاملة تالية لإطفاء مديونية سابقة مماثلة وأثره في الحكم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٢/ ٣٧٢

لم يكن عن طريق تواطؤ حيث إن هذا البيع لا يخرج عن مسمى البيع الحلال لانتفاع القصد والتحيل به إلى الربا ولانتفاع صورة الربا في ذلك.

وأما إذا كان الغرض من التورق إطفاء مديونية سابقة للبائع على المشتري فهذا ما يسمى بقلب الدين على المدين، وقد أفتى مجموعة من أهل العلم بمنع ذلك لما يفضي إليه من نتيجة ما يفضي إليه المسلك الجاهلي من أخذهم بمقتضى: أتربي أم تقضي؟

ولما في ذلك من مخالفة صريحة لأمر الله بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ (١) فالأمر في الإنظار يقتضي الوجوب.

وممن قال بمنع ذلك مجموعة من علماء السلف ومنهم الإمام مالك ﵀، فقد سئل الشيخ عبد الله أبابطين عن حكم قلب الدين فأجاب بإجابات متعددة ومن إجاباته ﵀ ما نصه: ((ونذكر لكم صورة من صور قلب الدين ذكرها الإمام مالك في الموطأ يفعلها بعض الناس إذا صار له على آخر مائة مثلا وطلبها منه قال: ما عندي نقد لكن بعني سلعة بثمن مؤجل كما يقول بعضهم العشر اثني عشر فيبيعه سلعة بمائة وعشرين مؤجلة تساوي مائة نقدا ثم يبيعها المشتري ويعطيه ثمنها مائة. قال مالك ﵀: في الرجل يكون له على الرجل مائة