Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية نص المخطوطة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٢/ ٢٢٨

الوجه الثاني: أن الحديث يقتضي النهي، والنهي يقتضي التحريم، وما ذكروه من الأحاديث في زيارة قبر النبي ﷺ فكلها ضعيفة باتفاق أهل العلم بالحديث، بل هي موضوعة لم يرو أحد من أهل السنن المعتمدة شيئا منها، بل مالك إمام أهل المدينة (١)، الذين هم أعلم الناس بحكم هذه المسألة، كره أن يقول الرجل: زرت قبر النبي ﷺ، ولو كان هذا اللفظ معروفا عندهم أو مشروعا، أو مأثورا عن النبي ﷺ لم يكرهه عالم أهل المدينة.

والإمام أحمد أعلم الناس في زمانه بالسنة، لما سئل عن ذلك لم يكن عنده ما يعتمد عليه في ذلك من الأحاديث، إلا حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «ما من رجل يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد ﵇» وعلى هذا اعتمد أبو داود في سننه.