مجلة البحوث الإسلامية
مغفرة كل ذنب سوى الشرك كما قالت المرجئة.
د - وسط في أصحاب رسول الله ﷺ.
بين الخوارج والرافضة.
فالخوارج نظرا لأنهم يكفرون بالذنوب وقد يعدون ما ليس بذنب ذنبا، لذا كفروا عليا ﵁ وطائفة كبيرة من الصحابة واستحلوا دماءهم؛ لأنهم رضوا بالتحكيم الذي كان بين علي ومعاوية إذ هو - عند الخوارج - ذنب يوجب كفر كل من رضي به.
والرافضة غلوا في علي وأهل بيته، ففضلوه على أبي بكر وعمر وسائر الصحابة، وقالوا بعصمته وأبنائه من بعده، بل زعموا أنهم يعلمون الغيب، وبعض فرقهم فضلت الأئمة على الأنبياء والملائكة، وبعضهم قالوا بألوهية علي ﵁. ومن آثار هذا الغلو سبهم لكثير من الصحابة، وتبرؤهم منهم، بل تكفيرهم لبعضهم كأبي بكر وعمر وعائشة ﵃.
أما أهل السنة فقد توسطوا فلم يكفروا أحدا من الصحابة أو يتبرءوا من أحد منهم، بل ترضوا عن جميع الصحابة وأنزلوهم منازلهم