مجلة البحوث الإسلامية
عليه وسلم: «زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة (١)»، وكان يزورها ﷺ، وهكذا أصحابه ﵃، وهذا النوع للرجال خاصة لا للنساء، أما النساء فلا يشرع لهن زيارة القبور، بل يجب نهيهن عن ذلك؛ لأنه قد ثبت عن رسول الله ﷺ لعن زائرات القبور من النساء، ولأن زيارتهن للقبور قد يحصل بها فتنة لهن أو بهن مع قلة الصبر وكثرة الجزع الذي يغلب عليهن، وهكذا لا يشرع لهن اتباع (الجنائز) إلى المقبرة؛ لما ثبت في الصحيح عن أم عطية ﵂ قالت: «نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا (٢)»؛ فدل ذلك على أنهن ممنوعات من اتباع (الجنائز) إلى المقبرة؛ لما يخشى في ذلك من الفتنة لهن وبهن، وقلة الصبر والأصل في النهي التحريم؛ لقول الله سبحانه: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٣)، أما الصلاة على الميت فمشروعة للرجال والنساء، كما صحت بذلك الأحاديث عن رسول الله صلى