Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الافتتاحية الملتقى الأول لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٢/ ٨

والسيادة، ولها المكانة الرفيعة، دينها أكمل الأديان، وكتابها خير الكتب، ونبيها أفضل الأنبياء والمرسلين، وشريعتها أتم الشرائع وأكملها، ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (١)، أمة مرحومة، وأمة لا يزال الخير فيها باقيا، وأمة هي خاتم الأمم، وأمة سيظل دينها باقيا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وهو خير الوارثين، يقول النبي ﷺ: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم، ولا من خالفهم، حتى يأتي أمر الله (٢)»، أمة لا تجتمع على ضلالة، أمة الخير فيها لا يزال مستمرا كلما ضعف، هيأ الله لها من أبنائها من ينهض بها ومن يعيدها إلى الطريق المستقيم، ويهديها سواء السبيل، أمة أساس دينها هو التوحيد الذي دعت إليه جميع الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، فقد بعث الله أنبياءه ورسله مبشرين ومنذرين بعدما فشا الشرك في قوم نوح وحدث ما حدث، بعث الله نوحا ﵇، لتحذيرهم من الشرك، ودعوتهم إلى التوحيد، ثم تتابعت الرسل، كل رسول يمضي يعقبه رسول بعده، ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا﴾ (٣)، هؤلاء الرسل مهمتهم البشارة والنذارة ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ﴾ (٤)، ومهمتهم إقامة حجة الله على العباد، فلا حجة لأحد أشرك بالله بعد