مجلة البحوث الإسلامية
بين ميكروب الحمى الشوكية، وحمى التيفوئيد، وشلل الأطفال، والجذام وغيرها، فزاد ذلك الأطباء حيرة.
لكن المتأمل للأحاديث النبوية يجد سر ذلك الإعجاز الذي حير الأطباء حيث يقول الرسول ﷺ فيما أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة ﵁ «لا عدوى ولا صفر ولا هامة. فقال أعرابي يا رسول الله: فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء فيجيء البعير الأجرب فيدخل بينها فيجربها؟ فقال: فمن أعدى الأول (١)».
ففي هذا الحديث يثبت الرسول ﷺ أن المرض لا ينتقل بذاته، جاء ذلك في جوابه ﷺ على الأعرابي بقوله: «فمن أعدى الأول (٢)» إشارة إلى أن العدوى لا تنتقل بذاتها وإنما بإرادة الله سبحانه.
فالكائن الدقيق من الفيروسات والميكروبات والفطريات والحيوانات ذات الخلية الواحدة مخلوقات من مخلوقات الله يسيرها سبحانه كيف شاء، يصيب بها من يشاء ويسلم منها من شاء سبحانه.