مجلة البحوث الإسلامية
﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ (١). قال ابن جرير في تفسيره أي " إن الذين قالوا ربنا الله، وحده لا شريك له، وبرئوا من الآلهة والأنداد - ثم استقاموا - على توحيد الله ولم يخلطوا توحيد الله بشرك غيره به وانتهوا إلى طاعته فيما أمر به ونهى، تتهبط عليهم الملائكة عند نزول الموت بهم " (٢).
قال البيضاوي في تفسيره لهذه الآية: (فما يعن لهم بما يشرح صدورهم ويدفع عنهم الخوف والحزن، أو عند الموت أو الخروج من القبر) (٣). وهذه الآية هي وعد للمؤمنين وعد بالآثار الطيبة والجوائز الربانية من الله ﷿، وكلما كان المرء أشد استعدادا كان أسرع فوزا بفضل الله تعالى (٤).
وقال الشيخ السعدي رحمه الله تعالى في تفسير هذه الآية: (أي اعترفوا ونطقوا، ورضوا بربوبية الله تعالى، واستسلموا لأمره، ثم استقاموا على الصراط المستقيم علما، وعملا، فلهم البشرى في الحياة الدنيا، وفي الآخرة) (٥)