Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الاستقامة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧١/ ٢٦٥

كمال الأمور وتمامها، وبوجودها حصول الخيرات ونظامها، ومن لم يكن مستقيما في حالته ضاع سعيه، وخاب جهده. قال: وقيل: الاستقامة لا يطيقها إلا الأكابر؛ لأنها الخروج عن المعهودات، ومفارقة الرسوم والعادات، والقيام بين يدي الله على حقيقة الصدق) (١).

وعرف الواسطي الاستقامة بقوله: (الخصلة التي بها كملت المحاسن، وبفقدها قبحت المحاسن) (٢).

وقال القاضي عياض عن الاستقامة: هذا من جوامع كلمه ﷺ، وهو مطابق لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ (٣) أي وحدوا الله تعالى وآمنوا به، ثم استقاموا فلم يحيدوا عن التوحيد، والتزموا طاعته ﷾، إلى أن توفوا على ذلك (٤).

ومعنى جوامع الكلم: أن الرسول ﷺ: (كان يتكلم بالقول الموجز القليل اللفظ الكثير المعنى) (٥).

وورد في كتاب