Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الافتتاحية الله خالق كل شيء وما سواه مخلوق

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ١٠

يقتضي منه إنكار هذه الشكوك والوساوس ومحاربتها واعتقاد بطلانها ولا شك أن ما ذكره لك هذا الزميل من جملة الوساوس وقد أحسنت في جوابه ووفقت للصواب فيما رددت به عليه زادك الله علما وتوفيقا.

وأنا أذكر لك - إن شاء الله - في هذا الجواب بعض ما ورد في هذه المسألة من الأحاديث وبعض كلام أهل العلم عليها لعله يتضح لك من ذلك الزميل المبتلى بالشبهة التي ذكرت ما يكشف الشبهة ويبطلها، ويوضح الحق، ويبين ما يجب على المؤمن أن يقوله ويعتمده عند ورود مثل هذه الشبهة ثم أختم ذلك بما فتح الله علي في هذا المقام العظيم وهو سبحانه ولي التوفيق والهادي إلى سواء السبيل.

قال الإمام البخاري ﵀ في كتابه الجامع الصحيح ص ٣٣٦ من المجلد السادس من فتح الباري طبعة المطبعة السلفية، في باب صفة إبليس وجنوده: حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير، قال: أبو هريرة ﵁ قال رسول الله ﷺ: «يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته (١)»، ثم رواه في كتاب الاعتصام ص ٢٦٤ من المجلد الثالث عشر من فتح الباري، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لن يبرح الناس يتساءلون حتى يقولوا: هذا الله خالق كل شيء فمن خلق الله (٢)» انتهى.

وأخرج مسلم في صحيحه اللفظ الأول من حديث أبي هريرة ص ١٥٤، من الجزء الثاني من المجلد الأول من شرح مسلم للنووي ﵀ وأخرج مسلم أيضا بلفظ آخر عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لن يزال الناس يتساءلون حتى يقولوا هذا الله خالق كل شيء فمن خلق الله؟ فمن وجد من ذلك شيئا فليقل آمنت بالله ورسله (٣)»، ثم ساقه بألفاظ أخرى ثم رواه أنس ﵁ «عن رسول الله ﷺ قال: قال الله ﷿: إن أمتك لا يزالون يقولون ما كذا؟ ما كذا؟ حتى يقولوا هذا الله خلق الخلق فمن خلق الله (٤)».

وخرج مسلم أيضا ﵀ عن أبي هريرة ﵁ قال «جاء ناس من أصحاب النبي ﷺ فسألوه إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم