مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٧١/ ١٨٨
ذلك عن ابن عباس ﵄ والحسن وعطاء ومقاتل وغيرهم.
وقيل: بل المقصود بالسجود هنا الخضوع والاستسلام لله ﷿، واختار هذا القول ابن جرير والقاضي أبو يعلى وغيرهما.
وقيل: المقصود بالسجود هنا هو سجود التلاوة المعروف، وفي هذه الآية سجد النبي ﷺ.
والصحيح أن كل الأقوال صحيح وهو اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد، فمن صلى الصلاة المفروضة أو خضع لربه، أو سجد سجدة التلاوة فهو مطيع لله عابد لربه يبتغي رضوانه ويخاف من عقابه.
والحكمة من السجود هنا - والله أعلم - طاعة الله ﷿ وتأس برسوله ﷺ ومخالفة المشركين حيث لم يسجدوا عند سماع آيات الله تتلى عليهم ولم يخضعوا لربهم وخالقهم، وفي المخالفة للمشركين بالفعل مبالغة في المخالفة لهم (١)