Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية تارك الصلاة عمدا إذا لم يجحد وجوبها

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧١/ ٨٣

وعدم الصلاة والسلام عليهم، بحيث إنه لا أمن ولا سلام على كافر، ولا ننسى أنه لو قمنا بإحصاء المصلين من بين الرجال المؤمنين وغير المؤمنين قد لا يتعدى ٦% والنساء أقل من ذلك، فما رأي الشرع فيما سبق، وما حكم إلقاء السلام أو رده على تارك الصلاة؟

ج: اختلف العلماء في تارك الصلاة عمدا من المسلمين إذا لم يجحد وجوبها فقال بعضهم: هو كافر كفرا يخرج من ملة الإسلام ويعتبر مرتدا ويستتاب ثلاثة أيام فإن تاب فبها؛ وإلا قتل لردته، فلا يصلى عليه صلاة الجنازة ولا يدفن في مقابر المسلمين ولا يسلم عليه حيا ولا ميتا ولا يرد ﵇ ولا يستغفر له ولا يترحم عليه ولا يرث ولا يورث ماله بل يجعل في بيت مال المسلمين، سواء كثر تاركوا الصلاة عمدا أم قلوا، فالحكم لا يختلف بكثرتهم وقلتهم.

وهذا القول هو الأصح والأرجح في الدليل؛ لقول النبي ﷺ: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (١)» أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح، وقوله ﷺ: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (٢)» أخرجه الإمام مسلم في صحيحه مع أحاديث أخرى في ذلك، وقال جمهور العلماء: إن جحد وجوبها فهو كافر مرتد عن دين الإسلام وحكمه كما تقدم تفصيله في القول الأول، وإن لم