Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الافتتاحية خطبة عرفة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧١/ ٢٢

على هذا الدين وستظل عليه إن شاء الله ثابتة مستقيمة، ثبتنا الله وإياهم على القول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، فلم يمنعهم دينهم من التقدم والرقي، ولم يمنعهم من مخالطة غيرهم وإفادتهم والاستفادة منهم، حتى غدت هذه الدولة من أكثر دول المنطقة تقدما ورقيا، أفتكون هذه الدولة إرهابية؟ أم تكون هذه الدولة متخلفة؟ أين أنتم عنها منذ أكثر من مائتي عام حين كانت شحيحة الموارد؟ أفكنتم عنها غافلون هذا الزمان الطويل؟ أم أنتم فيها طامعون حين من الله عليها وفاضت خيراتها؟.

أيها القادة في العالم الإسلامي ويا صناع القرار فيه أنتم تعلمون أن أمتكم إنما أتيت من قبل تفرقها وبعدها عن دينها فاتقوا الله فيها، إننا ندعوكم إلى إقامة اتحاد إسلامي عالمي قوي أساسه توحيد الله ﷿، ومنهاجه شريعة رسوله ﷺ، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (١) ﴿إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ (٢). مرجعنا كتاب ربنا وسنة نبينا ﷺ، فمنها الحكم وإليها التحاكم ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ (٣).

نعم أيها القادة والولاة وصناع القرار نريده اتحادا إسلاميا في