Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الافتتاحية خطبة عرفة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧١/ ١٦

وصول هذا النور إلى الخلق، فإنه دين الله الذي تقبله الفطر السليمة، ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ (١).

فالإسلام لم يسع ابتداء إلى سفك الدماء، بل حرص على حقنها، ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ (٢). .

أخي يا من أحببت الجهاد ورفعت شعاره. .، هلا جاهدت نفسك في قبول الحق والعمل به؟ هلا جاهدت نفسك في الخضوع والتسليم للكتاب والسنة وإن خالف رأيك وهواك وحماستك؟ هل جاهدت نفسك في قبول قول الله ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ (٣). وقوله ﷺ: «لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل مسلم (٤)». هل جاهدت نفسك أخي المسلم في قبول قول النبي ﷺ: «من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة (٥)». هل جاهدت نفسك أخي في قبول قول الله: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ (٦)؟ هل جاهدت نفسك يا أخي في قبول قول الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (٧).