مجلة البحوث الإسلامية
قال: فكل كلمات التلطف، والتودد، التي يقصد بها المودة لا يحل للمسلم أن يصف بها الكافر فلا يصفه بالأخ سواء كان الكافر يهوديا أم نصرانيا أم مجوسيا أم ملحدا؛ لأنه لا أخوة بين المسلمين والكفار، وقال تعالى عن نوح ﵇ ﴿رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ﴾ (١) ﴿قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ (٢).
قال: والأخوة إنما تكون للنسب، أو الرضاع، أو الدين، فإذا انتفت أخوة النسب، والرضاع، لم تبق إلا أخوة الدين، وهي منفية من الكافر، فالكافر ليس بأخ للمسلم في دينه. انتهى (٣).
وقال سماحة المفتي ابن باز ﵀: لا أخوة ولا محبة بين المسلمين؛ لأن الله ﷾ يقول: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (٤)، ورسول الله ﷺ يقول: «المسلم أخو المسلم (٥)».