Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثالث الأخلاق التي ينبغي أن يكون عليها المسلم في دعوته

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٠/ ٢٢٣

الدعوة إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.

يدعو إلى الله على بصيرة ويقين وبرهان عقلي وشرعي، وقوله تعالى: ﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ (١) أي أنزه الله وأجله وأعظمه وأقدسه عن أن يكون له شريك ونظير (٢).

فالدعوة إلى الله واجب شرعي على هذه الأمة وحق للبشرية عليها، وعلى الداعية أن يكون حكيما حليما ملما بأحوال المدعوين، فالجاهل له معاملة في الدعوة، والعالم له معاملة في الدعوة، والمعاند له معاملة. فيعامل كل واحد بما يليق به؛ نبراسه وسراجه وقدوته قول الله ﵎: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (٣).

هذا وتنقسم أحوال المدعوين إلى ثلاثة أقسام. كما يلي:

الأول: إذا كان المدعو جاهلا ولو بين له الحق لأخذ به؛ فهذا يدعى بالحكمة واللين واللطف والرأفة.

الثاني: إذا بين له الحق لم يسرع في قبوله والعمل به، بل يكون عنده كسل وفتور، فهذا يحتاج مع البيان إلى الموعظة الحسنة بأن يخوف من عقاب الله، ويبين له ثواب المطيعين وعقاب العاصين.

الثالث: من إذا بين له الحق لم يقبله ويحاول رده بالشبهات،