Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الخامس والثلاثون هل الجهل يؤثر على صحة الإسلام أو فساده وبطلانه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٠/ ١٩٩

فهو كافر أما من جهل وأنكر شيئا مما ذكر متأولا، فإنه تقام عليه الحجة بالتعليم وبيان الدليل، فإن أصر وعاند فهو كافر بجهله وتأويله ثم إصراره وعناده وعدم تسليمه.

ثم نختم هذا المبحث والذي نسأل الله أن يجزي أخانا الشيخ / أبو عبد الله عبد الرحمن بن عبد الحميد خير الجزاء، وأن يجعله في ميزان حسناته؛ نختمه بفتوى صادرة من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية برقم ٩٢٥٧ وتاريخ ٢٢/ ١٢ / ١٤٠٥ ھ.

والسؤال: هل كل من أتى بعمل من أعمال الكفر أو الشرك يكفر - علما بأنه أتى بهذا الشيء جاهلا - هل يعذر بجهله أم لا يعذر؟ وما هي الأدلة بالعذر أو عدم العذر؟

الجواب: لا يعذر المكلف بعبادته غير الله أو تقربه بالذبح لغير الله أو نذره لغير الله ونحو ذلك من العبادات التي هي من اختصاص الله إلا إذا كان في بلاد غير إسلامية ولم تبلغه الدعوة فيعذر لعدم البلاغ لا مجرد الجهل لما رواه مسلم عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال: «والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار (١)» فلم يعذر النبي ﷺ من سمع ومن يعيش في بلاد إسلامية قد سمع بالرسول