Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث التاسع والعشرون الجهل له ظلمة تأتي بالحزن وتذهب بالسرور

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٠/ ١٧٨

ومثل حال من فقد هذا النور: بمن هو في ﴿كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾ (١) (٢).

وقال ابن القيم: الجهل موت لأصحابه كما قيل:

وفي الجاهل- قبل الموت- موت لأهله ... وأجسامهم قبل القبور قبور

وأرواحهم في وحشة من جسومهم ... فليس لهم حتى النشور نشور

فإن الجاهل ميت القلب والروح، وإن كان حي البدن، فجسده قبر يمشي به على وجه الأرض قال تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ﴾ (٣) ﴿لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ (٤). وقال تعالى ﴿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ﴾ (٥). وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ (٦). وشبههم - في موت قلوبهم - بأهل القبور؛ فإنهم قد ماتت