مجلة البحوث الإسلامية
قال ابن كثير: قال ابن مسعود: النعاس في القتال من الله وفي الصلاة من الشيطان.
وقال أبو طلحة: غشينا النعاس ونحن في مصافنا يوم أحد، فجعل سيفي يسقط من يدي وآخذه، ويسقط وآخذه (١)، قال: والطائفة الأخرى المنافقون ليس لهم هم إلا أنفسهم، أجبن قوم وأرعنه، وأخذله للحق ﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ (٢) كذبة، أهل شك وريب في الله ﷿. . . الطائفة الأولى: أهل الإيمان واليقين والثبات، والتوكل الصادق، وهم الجازمون بأن الله سينصر رسوله وينجز له مأموله. . . والثانية: هم الذين لا يغشاهم النعاس من القلق والجزع والخوف. . . اعتقدوا أن المشركين لما ظهروا تلك الساعة أنها الفيصلة، وأن الإسلام قد باد وأهله، وهذا شأن أهل الريب والشك إذا حصل أمر من الأمور الفظيعة، تحصل لهم هذه الظنون الشنيعة. . .
قال ابن الزبير: لقد رأيتني مع رسول الله ﷺ حين اشتد الخوف علينا، أرسل الله علينا النوم، فما منا من رجل إلا ذقنه في صدره، قال: فوالله إني لأسمع قول معتب بن قشير، ما أسمعه إلا كالحلم ﴿لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا﴾ (٣) فحفظتها منه، وفي ذلك أنزل الله: ﴿لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا﴾ (٤).