Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثامن نهى الله ﵎ نبيه أن يكون من الجاهلين لجزعه وحزنه وتحسره على كفرهم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٠/ ١٤٥

عليه؛ بين تعالى أن كفرهم بمشيئة الله ردا على القدرية. وقيل المعنى: أي لأراهم آية تضطرهم إلى الإيمان، ولكنه أراد ﷿ أن يثيب منهم من آمن ومن أحسن. ﴿فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ (١) أي: من الذين اشتد حزنهم وتحسرهم حتى أخرجهم ذلك إلى الجزع الشديد، وإلى ما لا يحل؛ أي: لا تحزن على كفرهم فتقارب حال الجاهلين. . . (٢)

هذا النهي من الله لنبيه؛ فيه بيان لحكمة الله، وأن الله لا يوفق للإيمان إلا من هو أهلا له، وقد سبق له في علم الله وقدره السعادة بالإيمان برسوله ﷺ وبامتثال أوامره والانتهاء عن مناهيه، أما من لم يكن أهلا للسعادة فإنه لا يؤمن بالله.