Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الرابع القوم الذين لم يستجيبوا لدعوة نبيهم قوم يجهلون ولا يعقلون ولا يفهمون

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧٠/ ١٣٦

شأني أني أبلغكم ما أرسلت به، ﴿وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ (١) أي: لا تعقلون ولا تفهمون (٢).

قال ابن سعدي: ﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (٣) وهذا غاية الجهل والعناد ﴿قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ (٤) فهو الذي بيده أزمة الأمور ومقاليدها، وهو الذي يأتيكم بالعذاب إن شاء ﴿وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ﴾ (٥) أي ليس علي إلا البلاغ المبين ﴿وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ (٦) أي: ولكنكم تجهلون ما تبعث به الرسل، لأن الرسل بعثوا منذرين لا مقترحين، ولا سائلين غير ما أذن لهم فيه، وليس من وظيفتهم الإتيان بالعذاب، ولا تعيين وقت نزوله، ولذلك صدر منكم ما صدر من هذه الجرأة الشديدة (٧).

وهكذا كانت خاتمة المكذبين المعاندين الجهلة بالله، وآياته وسننه؛ الدمار الشامل، نعوذ بالله من الجهل وما يترتب عليه من عذاب ونكال وشقاء.

وقال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ﴾ (٨).