مجلة البحوث الإسلامية
واليسر والمنشط والمكره وعلى أثرة علينا، وألا ننازع الأمر أهله، ونقول الحق حيث كنا لا نخاف في الله لومة لائم (١)».
وجه الدلالة:
أن هذا الحديث الشريف يفيد التزام الصحابة ﵃ بالتزامات سامية منها الالتزام بالقول الحق وتبليغه، والشهادة بالحق قول به سواء كان ذلك عند تحملها أو عند أدائها.
٢ - وبما أخرج مسلم ومالك وأحمد والترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن زيد بن خالد الجهني. أن النبي ﷺ قال: «ألا أخبركم بخير الشهداء، الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها (٢)».
قال النووي: "وفي المراد بهذا الحديث تأويلان: أصحهما وأشهرهما تأويل مالك وأصحاب الشافعي، أنه محمول على من عنده شهادة لإنسان بحق ولا يعلم ذلك الإنسان أنه شاهد، فيأتي إليه فيخبره بأنه شاهد له.
الثاني: أنه محمول على شهادة الحسبة وذلك في غير حقوق الآدميين المختصة بهم.