أتموا جميعا حيث تتعين الشهادة حينئذ في حقهم، ولأن أداء الشهادة أمانة المشهود له في ذمة الشاهد وهي تقتضي الأداء.
قال تعالى: ﴿فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ (١) وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (٢).
ومحل إثم الممتنع إذا لم يكن عليه ضرر وكانت شهادته مفيدة نافعة، فإن كان عليه ضرر في التحمل أو الأداء لم يلزمه لقوله تعالى: ﴿وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ﴾ (٣) ولقول النبي ﷺ: «لا ضرر ولا ضرار (٤)». . ولأنه لا يلزمه أن يضر بنفسه لنفع غيره.
وإذا كان ممن لا تقبل شهادته لم يجب عليه؛ لأن مقصود الشهادة لا يحصل منه.