مجلة البحوث الإسلامية
الإسلام محمد بن عبد الوهاب ﵀.
سادسا: أن دين الإسلام جاء بالأمر بالاجتماع وأوجب الله ذلك في كتابه، وحرم التفرق والتحزب، يقول الله ﷿: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ (١)، ويقول سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ (٢). فبرأ الله رسوله ﷺ من الذين فرقوا دينهم وحزبوه وكانوا شيعا، وهذا يدل على تحريم التفرق وأنه من كبائر الذنوب.
وقد علم من الدين بالضرورة وجوب لزوم الجماعة وطاعة من تولى إمامة المسلمين في طاعة الله، يقول الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (٣)، وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك ... (٤)» أخرجه مسلم، وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعصي الأمير فقد عصاني (٥)» متفق عليه. وقد سار على هذا سلف الأمة من الصحابة ﵃، ومن جاء بعدهم، في وجوب السمع والطاعة.
لكل ما تقدم ذكره فإن المجلس يحذر من دعاة الضلالة والفتنة