Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية بيان من هيئة كبار العلماء حول ما جرى مؤخرا في المملكة العربية السعودية من تفجيرات

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٩/ ٣٧٧

ومن زعم أن هذه التخريبات وما يراد من تفجير وقتل، من الجهاد، فذلك جاهل ضال، فليست من الجهاد في سبيل الله في شيء.

ومما سبق فإنه قد ظهر وعلم أن ما قام به أولئك، ومن وراءهم، إنما هو من الإفساد والتخريب، والضلال المبين، وعليهم تقوى الله ﷿، والرجوع إليه، والتوبة، والتبصر في الأمور وعدم الانسياق وراء عبارات وشعارات فاسدة ترفع لتفريق الأمة وحملها على الفساد، وليست في حقيقتها من الدين وإنما هي من تلبيس الجاهلين والمغرضين، وقد تضمنت نصوص الشريعة عقوبة من يقوم بهذه الأعمال، ووجوب ردعه والزجر عن ارتكاب مثل عمله، ومرد الحكم بذلك إلى القضاء.

ثانيا: وإذ تبين ما سبق فإن مجلس هيئة كبار العلماء يؤيد ما تقوم به الدولة- أعزها الله بالإسلام- من تتبع لتلك الفئة، والكشف عنهم لوقاية البلاد والعباد شرهم ولدرء الفتنة عن ديار المسلمين وحماية بيضتهم، ويجب على الجميع أن يتعاونوا في القضاء على هذا الأمر الخطير؛ لأن ذلك من التعاون على البر والتقوى الذي أمرنا الله به في قوله سبحانه: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (١).

ويحذر المجلس من التستر على هؤلاء أو إيوائهم، فإن هذا من كبائر الذنوب، وهو داخل في عموم قول النبي ﷺ: «لعن الله من آوى محدثا (٢)» متفق عليه، وقد فسر العلماء (المحدث) في هذا