Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الحادي عشر المداومة على العمل الصالح بعد الحج

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٩/ ٣٥٩

ويخافون من رده، وهؤلاء هم المؤمنون الذين قال الله فيهم: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾ (١) «قالت عائشة: يا رسول الله! هو الذي يسرق ويزني ويشرب الخمر وهو يخاف الله ﷿؟ قال: لا يا بنت أبي بكر، ولكنه الذي يصلي ويصوم ويتصدق ويخاف الله ﷿ (٣)»، وفي رواية «وهم يخافون ألا يقبل منهم (٤)»، ولذلك لما قيل لابن عمر ﵄، ما أكثر الحاج، قال: (بل ما أكثر الركب وأقل الحاج)، وقال علي ﵁: (كونوا لقبول العمل أشد اهتماما منكم بالعمل، ألم تسمعوا الله ﷿ يقول ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ (٥)، (٦) وقال أبو الدرداء: (لأن أستيقن أن الله قد تقبل مني صلاة واحدة أحب إلي من الدنيا وما فيها، إن الله يقول: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ (٧) (٨)، وقال عبد العزيز بن أبي رواد - حاكيا حال السلف ﵏: " أدركتهم يجتهدون