مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٦٩/ ٣٤٤
المثال الرابع: من هذه الأمثلة والمواقف: حديث عمر بن الخطاب ﵁ المشهور، أنه جاء إلى الحجر الأسود فقبله، ثم قال: «إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي ﷺ يقبلك ما قبلتك (١)»، هذا الخبر عن عمر، يدل على تمام الانقياد والطاعة لله ولرسوله ﷺ، ظهرت الحكمة في فعل هذا الأمر أو تركه أم لم تظهر، قال الطبري: " إنما قال ذلك عمر؛ لأن الناس كانوا حديثي عهد بعبادة الأصنام، فخشي عمر أن يظن الجهال أن استلام الحجر من باب تعظيم الأحجار، كما كانت العرب تفعل في الجاهلية، فأراد عمر أن يعلم الناس، أن استلامه اتباع لفعل النبي ﷺ لا لأن الحجر ينفع ويضر بذاته، كما كانت الجاهلية تعتقده في الأوثان " (٢)، وقال الحافظ ابن حجر: " وفي قول عمر هذا التسليم للشارع في أمور الدين وحسن