Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثامن تمسكهم بالسنة وتحذيرهم من الخلاف

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٩/ ٣٣٠

من لا يحتج به، ولأنه ﷺ كان يسافر بزوجاته ويقصر.

القول الثاني: أن عثمان كان أمير المؤمنين، وكل موضع له دار، ورد هذا بأن النبي ﷺ كان أولى بذلك، ومع ذلك فإنه لم يتم بل كان يقصر.

القول الثالث: أنه عزم على الإقامة بمكة، ورد هذا بأن الإقامة بمكة على المهاجرين حرام، كما جاء ذلك في عدة أحاديث، ومن أقرب ما قيل في سبب إتمامه أقوال منها: أنه كان يرى القصر مختصا بمن كان سائرا في الطريق، وأما من أقام في مكان في أثناء سفره فله حكم المقيم فيتم، وقيل: إن عثمان كان يرى أن النبي ﷺ إنما قصر لأنه أخذ بالأيسر من ذلك لأمته، وقيل: روى أبو داود وغيره عن الزهري قال: " إنما صلى عثمان بمنى أربعا، لأن الأعراب قد كثروا في ذلك العام، فأحب أن يعلمهم أن الصلاة أربع " (١)، ويؤيده هذا ما رواه البيهقي، «أن عثمان أتم بمنى ثم خطب فقال: إن القصر سنة رسول الله ﷺ وصاحبيه، ولكنه حدث طغام - أي جهال - فخفت أن يستنوا (٢)»، وعن ابن جريج أن أعرابيا نادى عثمان في منى