مجلة البحوث الإسلامية
منحهم الشارع ذلك ليتناسب قدرهم مع علو وظيفتهم ورفيع منصبهم، وهذا هو عين الحكمة والمصلحة التي يرعاها الإسلام في تشريعاته وأحكامه، لذا فقد فرض الإسلام طاعتهم ولزوم جماعتهم، وحذر من مفارقتهم وشق عصا طاعتهم ومخالفة كلمتهم، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (١) وروى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: «على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية، فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة (٢)»، وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من فارق الجماعة شبرا فمات، فميتة جاهلية (٣)» الحديث، وروى أيضا عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك، ومنشطك ومكرهك، وأثرة عليك (٤)».