Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث السادس فضل يوم العيد وأيام التشريق وأقوالهم في ذلك

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٩/ ٣٠١

بعض الصالحين: (ما طابت الدنيا إلا بذكره ﷿، ولا الآخرة إلا بعفوه، ولا الجنة إلا برؤيته)، قال بعض أهل العلم: (أيام التشريق يجتمع فيها للمؤمنين نعيم أبدانهم بالأكل والشرب، ونعيم قلوبهم بالذكر والشكر، وبذلك تتم النعم) (١).

وذكر بعض شراح الحديث أن في قول النبي ﷺ: «إنها أيام أكل وشرب وذكر لله ﷿ (٢)»، إشارة إلى أن الأكل والشرب في أيام العيد والتشريق، إنما يستعان به على ذكر الله وطاعته، وذلك من تمام شكر النعمة أن يستعان بها على الطاعات، وقد أمر الله تعالى بالأكل من الطيبات والشكر له، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُون﴾ (٣) فمن استعان بنعم الله على معاصيه، فقد كفر نعمة الله وبدلها كفرا، وقد يسلبها (٤)، نعوذ بالله من الخذلان.

كان عمر بن عبد العزيز ﵀ كلما قلب بصره في نعم الله عليه قال: (اللهم إني أعوذ بك أن أبدل نعمتك كفرا، وأن أكفرها بعد أن عرفتها، وأن أنساها ولا أثني بها)، ويقول ابن القيم