مجلة البحوث الإسلامية
عنها، عن النبي ﷺ قال: «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبيدا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء (١)»، وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء، فيقول لهم: انظروا إلى عبادي جاءوني شعثا غبرا (٢)»، رواه أحمد وسنده صحيح. وعن طلحة بن عبيد الله بن كريز ﵀ أن رسول الله ﷺ قال: «ما رئي الشيطان في يوم هو فيه أصغر ولا أدحر ولا أحقر ولا أغيظ منه في يوم عرفة، وما ذاك إلا لما يرى من تنزل الرحمة، وتجاوز الله عن الذنوب العظام، إلا ما رئي يوم بدر، فإنه قد رأى جبريل يزع الملائكة (٣)»، رواه مالك في الموطأ مرسلا.
ومن فضائل يوم عرفة ما قيل إنه الشفع الذي أقسم الله به في كتابه، وأن الوتر يوم النحر، قال تعالى: ﴿وَالْفَجْر﴾ (٤) ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ (٥) ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾ (٦) وقد روي هذا عن النبي ﷺ من حديث جابر فيما رواه الإمام أحمد وغيره (٧)، وقيل إنه الشاهد