مجلة البحوث الإسلامية
والقربات، وأعظمها ذكره جل وعلا واستغفاره، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «إنما جعل الطواف بالبيت وبالصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله تعالى (١)» رواه أبو داود والترمذي وصححه، ولفظه: «إنما جعل رمي الجمار والسعي بين الصفا والمروة لإقامة ذكر الله تعالى (٢)» ورواه غيرهما، قال بعض أهل العلم: إنما كان ختام الأعمال الصالحة، ومنها الحج بالذكر والاستغفار لأن العبد محل تقصير في أداء تلك الطاعة، يعتوره النقص والخلل وعدم أداء ما وجب عليه حق القيام. ومن الذكر في الحج التلبية فيه ورفع الصوت بذلك والدعاء معه، كما هو فعل الصحابة ﵃، فعن ابن عمر ﵃، «أن النبي ﷺ كان إذا استوت به راحلته قائمة عند مسجد ذي الحليفة أهل -أي رفع صوته- فقال: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك (٣)»، وكان عبد الله يزيد مع هذا: «لبيك لبيك وسعديك والخير بيديك والرغباء إليك والعمل (٤)» متفق عليه.