Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثالث حث السلف على أداء الحج مع العناية بتصحيح النية وطيب النفقة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٩/ ٢٧٩

إذا حججت بمال أصله سحت ... فما حججت ولكن حجت العير

لا يقبل الله إلا كل طيبة ... ما كل من حج بيت الله مبرور

وكان بعض السلف لسخاء نفسه وكرمه وجوده ينفق على أصحابه في الحج رغبة فيما عند الله، وبذلا لماله في أشرف العبادات، ومن أجل تحقيق وتحصيل أفضل القربات الجج، وكانوا ﵏ يتسابقون إلى هذا الأمر ويتفانون فيه، ومن أشهر من روي عنه ذلك، الإمام عبد الله بن المبارك، أمير المؤمنين في الحديث، يقول عنه الحافظ الذهبي: (شيخ الإسلام، عالم زمانه، وأمير الأتقياء في وقته. أكثر من الترحال والتطواف -وإلى أن مات- في طلب العلم وفي الغزو وفي التجارة وفي الإنفاق على الإخوان في الله وتجهيزهم معه إلى الحج) (١).

ثم ذكر حاله معهم بقوله: (كان ابن المبارك إذا كان وقت الحج اجتمع إليه إخوانه من أهل مرو، فيقولون: نصحبك، فيقول: هاتوا نفقاتكم، فيأخذ نفقاتهم فيجعلها في صندوق ويقفل عليها، ثم يكتري لهم ويخرجهم من مرو إلى بغداد، فلا يزال ينفق عليهم ويطعمهم أطيب الطعام وأطيب الحلوى، ثم يخرجهم من بغداد بأحسن زي وأكمل مروءة، حتى يصلوا إلى مدينة رسول الله ﷺ