مجلة البحوث الإسلامية
عمرته مات) (١).
إن فضل الحج عظيم وثوابه جزيل؛ إذ ليس له جزاء إلا الجنة إذا كان مبرورا خالصا لله ﷿، موافقا للسنة، فكيف يعدل به غيره من الأعمال الصالحة الأخرى، فالحج عبادة مالية بدنية، قال رجل لأبي موسى الأشعري ﵁: (يا أبا موسى إني كنت أعالج الحج -أي أزاوله وأمارسه- وقد ضعفت وكبرت، فهل من شيء يعدل الحج؟ قال له: هل تستطيع أن تعتق سبعين رقبة مؤمنة من ولد إسماعيل؟ فأما الحل- أي النزول- والرحيل، فلا أجد له عدلا -أو قال مثلا) (٢)، وقال أبو الشعثاء: (نظرت في أعمال البر فإذا الصلاة تجهد البدن دون المال، والصيام كذلك، والحج يجهدهما فرأيته أفضل) (٣).
وقد ذكر بعض أهل العلم الخلاف في تفضيل: الحج تطوعا أو الصدقة النافلة، حيث ذهب أكثر السلف في تفضيل حج التطوع، روى عبد الرزاق وابن أبي حاتم عن بكار بن عبد الله اليماني قال (سئل طاوس: الحج بعد الفريضة أفضل أم الصدقة؟ فقال: أين الحل