Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية القول الثاني التعزير بالجلد ليس له حد معين بل هو موكول إلى اجتهاد القاضي حسب المصلحة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٩/ ١٨٥

إجماع الصحابة على العمل بخلافه وفعل بعضهم أو فتواه بخلافه لا يدل على النسخ).

وكذلك لو سلمنا أن الصحابة أجمعوا على ترك العمل به -أي حديث أبي بردة - فالصحيح أن الإجماع لا ينسخ السنة، لكن الإجماع إذا ثبت صار دليلا على نص ناسخ.

وقال ابن القيم رحمه الله تعالى (١): (ومحال أن ينسخ الإجماع السنة ولكن لو ثبت الإجماع لكان دليلا على نص ناسخ).

وقال الحافظ ابن حجر متعقبا دعوى نسخه بالإجماع (٢): (نعم لو ثبت الإجماع لدل على أن هناك ناسخا).

ويقول الصنعاني: (ولا دليل لهم إلا فعل بعض الصحابة ولا يخفى أن فعل بعض الصحابة ليس بدليل ولا يقاوم النص الصحيح ولعله لم يبلغ الحديث من فعل ذلك من الصحابة (٣).

٣ - الجواب الثالث: إن الحديث موجه فيما جلد بالسياط، فإن كان بالدرة والعصا فتجوز الزيادة فيها لكن لا يجاوز أدنى الحدود، وهذا رأي الإصطخري من الشافعية.