Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية القول الثاني التعزير بالجلد ليس له حد معين بل هو موكول إلى اجتهاد القاضي حسب المصلحة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٩/ ١٧٨

إذا مات حيث لم يظن الهلاك ابتداء، بل ظن سلامته أو جزم بها) (١).

وقال أبو البركات الدردير (٢): [وإن زاد]، التعزير (على الحد) بالجلد كأن زاد على مائة أو أتى على النفس بأن نشأ عنه موت، فلا إثم ولا دية، إن ظن السلامة من فعله، وإنما قصد التشديد لما صدر منه كسب الصحابة وإلا يظن السلامة فإن شك منع.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (٣): وأما مالك وغيره، فحكي عنه: أن من الجرائم ما يبلغ به القتل، ووافقه بعض أصحاب أحمد، في مثل الجاسوس المسلم، إذا تجسس للعدو على المسلمين.

وقد استدل فقهاء المالكية لمذهبهم في جواز التعزير بما يزيد على الحد بما يلي:

١ - ما روي أن معن بن زائدة، عمل خاتما على نقش خاتم بيت المال، ثم جاء به صاحب بيت المال، فأخذ منه مالا، فبلغ عمر ﵁ فضربه مائة، وحبسه، وكلم فيه فضربه مائة أخرى، فكلم فيه من بعد، فضربه مائة، ونفاه (٤).

٢ - ما روي أن عليا ﵁ (أتي بالنجاشي قد شرب