Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أسباب دفع النقم ورفعها وحصول النعم واستجلابها وبيان سبيل النجاة من الفتن

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٩/ ٤١

بأيهما ظفر: إما إفراط فيه، وإما تفريط فيه. وإذا كان الإسلام الذي هو دين الله لا يقبل من أحد سواه، قد اعترض الشيطان كثيرا ممن ينتسب إليه؛ حتى أخرجه عن كثير من شرائعه، بل أخرج طوائف من أعبد هذه الأمة وأورعها عنه، حتى مرقوا منه كما يمرق السهم من الرمية.

وأمر النبي ﷺ بقتال المارقين منه، فثبت عنه في الصحاح وغيرها من رواية أمير المؤمنين (علي بن أبي طالب وأبي سعيد الخدري، وسهل بن حنيف، وأبي ذر الغفاري، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن عمر، وابن مسعود) ﵃، وغير هؤلاء، أن النبي ﷺ ذكر الخوارج فقال: «يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراءتهم، يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، أينما لقيتموهم فاقتلوهم أو فقاتلوهم؛ فإن في قتلهم أجرا عند الله لمن قتلهم يوم القيامة لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد (١)». وفي رواية: «شر قتيل تحت أديم السماء، خير قتيل من قتلوه (٢)» وفي رواية: «لو يعلم الذين يقاتلونهم ما زوى لهم على لسان محمد ﷺ لنكلوا عن العمل (٣)».

وهؤلاء لما خرجوا في خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب