Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أسباب دفع النقم ورفعها وحصول النعم واستجلابها وبيان سبيل النجاة من الفتن

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٩/ ٣٥

والله سبحانه قد من على أمة الإسلام بأن جعلها أمة وسطا أي عدولا خيارا، يقول الله سبحانه: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ (١)

فأمة الإسلام وسط بين الأمم، وسط بين من غلا في الدين وتشدد فيه فشدد الله عليهم، وبين من تساهل وجفا فضلوا عن سواء الصراط، وأهل السنة والجماعة وسط بين أهل النحل، كما أن أهل الإسلام وسط بين أهل الملل.

والوسطية هي: اتباع دين الله والقيام به عقيدة وشريعة، فمن قام بهذا فهو المتبع لكتاب الله، ومن اتبع كتاب الله حقا كان على الطريق الأقوم: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ (٢)

والوسطية هي دين الله الحق الذي أنزله على رسوله ﷺ، وقد أمرنا بسؤال الله الهداية إليها، أصل ذلك قوله تعالى في سورة الفاتحة: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ (٣) ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ (٤)