Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية رأي الشيخ محمد الأمين في التأويل عند المتكلمين

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٨/ ٣٠٢

الأول: تأويل صحيح، وهو بمعنى التفسير، ومعناه: الكشف عن مراد المتكلم سواء وافق الظاهر أو خالفه، كتفسير الرحمة في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ (١) بالمطر بدلالة السياق، وتفسير قوله تعالى في الحديث القدسي الرحمة بالجنة، وذلك في قوله تعالى للجنة: «أنت رحمتي أرحم بك من أشاء (٢)»، فإن ذلك هو مراده تعالى وإن كان الظاهر الرحمة التي هي الصفة.

ثانيا: تأويل فاسد، ومعناه صرف اللفظ عما يظهر منه إلى معنى لا يدل عليه بظاهره بأنواع المجازات والاستعارات حتى يوافق هوى المتأول، كتأويل الاستواء في قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (٣) بالاستيلاء.

ثالثا: تأويل لعب، وهو ما لا يساعد عليه شرع ولا لغة ولا عرف تخاطب، كتفسير الرافضة قوله تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾ (٤) بالحسن والحسين، وتفسير بعض الصوفية قوله تعالى: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ (٥) بدرجة اليقين لا الموت ويرتبون على ذلك سقوط التكليف عن من بلغها.