مجلة البحوث الإسلامية
التي لا أصل لها ولا دليل عليها من كتاب الله وسنة نبيه ﷺ فاتخذوه دينا يدينون به فانعكست بذلك الموازين لديهم فأصبحوا يرون الحق باطلا والباطل حقا، والمعروف منكرا والمنكر معروفا، وما ذلك إلا لكونهم لم يعرفوا من الإسلام إلا اسمه ولا من الدين إلا رسمه بسبب ما هم عليه من قلة العلم وعدم معرفتهم بالسنة حتى وصل الحال إلى الوقوع في الشرك كما هو مشاهد في كثير من بلاد المسلمين، وذلك بصرف ما هو حق لله ﷾ لأصحاب القبور وإشراكهم مع الله فيما لا يستحقه ولا يقدر عليه إلا الله، وهذا هو الشرك الأكبر الذي لا يغفره الله أبدا، وقد حث العلماء ﵏ على وجوب طاعة الرسول ﷺ واتباعه والعمل بسنته.
وقال الإمام الآجري ﵀: (ينبغي لأهل العلم والعقل إذا سمعوا قائلا يقول: قال رسول الله ﷺ في شيء قد ثبت عند العلماء، فعارض إنسان جاهل فقال: لا أقبل إلا ما كان في كتاب الله ﷿، قيل له: أنت رجل سوء وأنت ممن حذرناك النبي ﷺ وحذرنا منك العلماء، وقيل له: يا جاهل: إن الله ﷿ أنزل فرائضه جملة، وقد أمر نبيه صلى الله عليه وسلم