مجلة البحوث الإسلامية
وعن أبي موسى الأشعري ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إن مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قومه، فقال: يا قوم إني رأيت الجيش بعيني، وإني أنا النذير العريان، فالنجاء، فأطاعه طائفة من قومه، فأدلجوا، فانطلقوا على مهلتهم، وكذبت طائفة منهم فأصبحوا مكانهم فصبحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم فذلك مثل من أطاعني واتبع ما جئت به، ومثل من عصاني وكذب ما جئت به من الحق (١)».
فهذه الآيات والأحاديث توجب طاعة الرسول ﷺ وامتثال ما جاء به وذلك بفعل ما أمر به وتجنب ما نهى عنه، وتبين أن طاعة الرسول ﷺ هي مفتاح الجنة وسبيل النجاة فلا فلاح ولا سعادة ولا نجاة للعبد إلا بطاعة الرسول ﷺ، فمن أطاعه فيما جاء به من الحق المبين فقد نجا وزحزح نفسه من النار، ومن أبى وتكبر وعصى ولم يتبع الرسول ﷺ فيما جاء به فقد خسر خسرانا مبينا، وعرض نفسه لعذاب الله ﷿، فإنه ما من خير يوصل إلى الجنة إلا ودلنا عليه، وما من شر يوصل إلى النار إلا وحذرنا منه ﵊.
فيجب على كل مسلم طاعة النبي ﷺ واتباعه واقتفاء أثره والسير على هديه، وعدم مخالفة أمره ونهيه، كما قال