مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٦٨/ ٢٢٩
يعلم به نبوة محمد ﷺ بطريق الأولى، فحكم أحد الشيئين حكم مثله فكيف بما هو أولى منه (١). وأما الذين يثبتون رسالته وإنها إلى العرب خاصة، فيرد عليهم بأن كل من أرسله الله لا بد أن يكون صادقا فيما يبلغه عن الله فمقصود الرسالة لا يحصل بدون ذلك، والرسول ﷺ قد ذكر أنه أرسل إلى اليهود والنصارى، بل إلى بني آدم كلهم عربهم وعجمهم، بل إلى الثقلين، وهذا من الأمور المتواترة عنه فدعاهم وأمر بجهادهم وهذا من المعلوم بالضرورة.
فالإقرار برسالته إلى العرب ودون غيرهم مع ما ظهر من عموم دعوته للخلق قول متناقض ظاهر الفساد، فمن اعترف بأنه رسول لزمه الاعتراف بأنه رسول إلى جميع الخلق.