Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثالث إثبات النبوة بالمسلك النوعي كما ورد في الآيات

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٨/ ٢١٧

ثم أكد نبوة محمد ﷺ بقوله: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ (١)

أي أن الكتاب الذي نزل على محمد ﷺ يوافق ما قبله من الكتب المنزلة في نفي الشرك وإثبات التوحيد، فكيف يقال ما أنزل الله على بشر من شيء، بل أنزل التوراة وأنزل القرآن (٢).

وقد قال النجاشي لما سمع القرآن: إن هذا الكلام ليخرج من المشكاة التي جاء بها موسى (٣) - كما سبق - ذلك أنه موافق لها في الأصول العامة.

ثم بين الله تعالى صدق الأنبياء إذ كيف يقال: ما أنزل الله على بشر من شيء، وهذا يستلزم تكذيب الأنبياء ﵈ (٤)، وبين أن أعظم الافتراء عليه دعوى النبوة والرسالة كذبا، فقال: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ (٥)