Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الشبهة الثانية عشر تشبيه الأذان بالسور

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٨/ ١٤١

فجاء الإسلام بصيغة الأذان، الذي يرتبط بالله سبحانه عقيدة وذكرا، ومميزا عن الأمم الأخرى، وهذا نصه يلقى من فوق مكان بارز حتى يسمع الصوت، فيجيب كل فرد في أداء الصلاة: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة حي على الصلاة، حي على الفلاح حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله.

فهذا النداء ليس سورة، وإنما السور تطلق على الأجزاء والسور من القرآن، وإنما هذا نداء للصلاة، ودعوة لأداء هذه العبادة: حي على الصلاة: أي أسرعوا إليها وأجيبوا، حي على الفلاح: أي حافظوا على ما فيه فلاحكم ونجاتكم؛ لأن المسارعة طاعة لله، وطاعة لرسوله ﷺ. والمؤذن لا يغنيها، وإنما يرفع بها صوته لإسماع الناس، حتى يعرفوا دخول الوقت، ويستجيبوا لحضور هذه العبادة في وقتها. وهذه العبادة المفروضة في الإسلام، قد فرضت على اليهود والنصارى من قبل، كما كتب الصيام عليهم أيضا قبلنا معاشر المسلمين، ولكنهم بدلوا في دينهم وغير لهم المتتابعون على دياناتهم من قادة وغيرهم، كما أخبر ﷺ لعدي بن حاتم لما أسلم وتلا عليه رسول الله ﷺ، وقد كان نصرانيا هذه الآية: