Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الشبهة العاشرة الادعاء بأن الإسلام به عناصر قوية من النصرانية واليهودية

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٨/ ١٣٧

الحق لها، لعلها ترعوي إلى أمر الله، وتستجيب إلى دينه الكامل الذي لا يقبل الله من البشر دينا سواه ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (١)

وما سوف يرونه في معهودهم تغييرا أو تبديلا، فهو قصور في الفهم منهم، وإنما هو في الشريعة نسخ حكم بآخر، وتخفيف من الله سبحانه عن الأمة المستجيبة، كما قال سبحانه: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (٢)

فالله عليم بخلقه وما يتلاءم مع قدراتهم ولذا نهى النبي الكريم محمد ﷺ، عن كثرة السؤال والاختلاف، كما حصل من بني إسرائيل في اختلافهم على أنبيائهم، وتعنتهم في الأمور، فشدد الله عليهم بذلك.

وقد جاء في كلام محمد ﷺ: «إن الله قد سكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تسألوا عنها». وهذا من رحمته سبحانه بأمة محمد أمة الإسلام، وليس نسيانا فتعالى الله عن ذلك. . وكما ورد في حديث فرضية الصلاة، حيث يقول موسى لمحمد عليهما الصلاة والسلام: «ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف عن أمتك فإنها لا تطيق ذلك، فقد جربت قبلك بني إسرائيل (٣)». .