Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الشبهة السادسة الادعاء بأن أهل يثرب آمنوا بالنبي لإنهاء النزاع بينهم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٨/ ١٢٨

أحوال الدين والدنيا. . لو قال ذلك لما تعارض مع الدارسين من أبناء جلده لهذا الدين.

أما عن تأسيس الدين الحكيم، فهو لا شك بتوفيق الله، قد جاء من صبره ﵊ على الدعوة، وما تحمل في فترة التبليغ من الأذى، والمصابرة في سبيلها، على فترتين الأولى في مكة:

- فقد كان ينطلق في تبيلغ ما أنزل الله عليه من شرائع، حسب حاجة النفوس إلى البناء، والتشبع بفهم الإسلام، وتمكين العقيدة مع الله سبحانه. وهي وإن كانت أطول المدتين، إلا أن بناء العقول، أثقل من بناء الدول.

- والثانية في يثرب، التي سميت المدينة - أو مدينة الرسول -، حيث اتخذها قاعدة الانطلاق، لأن الأتباع وهم المؤمنون، قد تشبعوا بالعقيدة وتمكنت من قلوبهم تعاليم الإسلام، ومع أن أعداء الدعوة يصرون على ملاحقتها في منتجعها الأخير، واليهود في المدينة، الذين تنكروا لهذه الدعوة، وأخذوا على أنفسهم عهدا قطعوه بالمعاداة والكيد لهذه الدعوة وللداعي لها وهو محمد ﷺ.

فكان لا بد من رد العدوان، ومقاتلة من تسلط عليهم وإظهار القوة أمام الخصوم، فأعداء محمد ﵇ ودعوته، هم أعداء الله يريدون القضاء على محمد وأصحابه، ولا تزال عداوتهم مستمرة، أما المسلمون بقيادة محمد ﵊، وأصحابه من بعده،