Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية مقدمة الافتتاحية

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٨/ ١٠

وبين رجل يبعث رسوله، فقال ﷺ: يا بني عبد المطلب، يا بني فهر، يا بني لؤي أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم صدقتموني؟ قالوا: نعم، قال: (فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد) (١)» الحديث أخرجه البخاري، ومسلم، وأحمد، وغيرهما واللفظ لأحمد.

آذاه قومه ولم يقبلوا دعوته وحاربوه فانتقل إلى وسيلة أخرى وهي الموسم حين يجتمع الناس والقبائل يقوم بإبلاغ ما عنده ويطلب منهم النصر، فعن جابر بن عبد الله ﵄ «أن النبي ﷺ لبث عشر سنين يتبع الحاج في منازلهم في الموسم وبمجنة وعكاظ وبمنازلهم بمنى من يؤويني من ينصرني حتى أبلغ رسالة ربي ﷿ وله الجنة (٢)» الحديث أخرجه الإمام أحمد ﵀.

وسافر إلى الطائف ليبلغ رسالة ربه فردوه وأغروا سفهاءهم، وصبر وصابر، ولما أظهر الله الإسلام وأعز جنده استعمل وسائل أخرى لإيصال الرسالة وإبلاغها للعالمين فأرسل الرسل إلى كسرى، وقيصر، ومقوقس مصر، ونجاشي الحبشة يخبرهم بحاله وحال دعوته ويدعوهم للإسلام فمنهم من أجاب وآمن، ومنهم من أعرض، ومنهم من عاند وتكبر