Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية بحث في العقيدة الصحيحة وما يضادها للشيخ ابن باز

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ١٤٧

﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ (١)، ومن سمى الله منهم أو ثبت عن رسول الله ﷺ تسميته آمنا به على سبيل التفصيل والتعيين، كنوح وهود وصالح وإبراهيم وغيرهم صلى الله عليهم وسلم وعلى آلهم وأتباعهم.

* * *

وأما الإيمان باليوم الآخر فيدخل فيه الإيمان بكل ما أخبر الله به ورسوله ﷺ مما يكون بعد الموت كفتنة القبر وعذابه ونعيمه، وما يكون يوم القيامة من الأهوال والشدائد والصراط والميزان والحساب والجزاء ونشر الصحف بين الناس، فآخذ كتابه بيمينه وآخذ كتابه بشماله أو من وراء ظهره، ويدخل في ذلك أيضا الإيمان بالحوض المورود لنبينا محمد ﷺ، والإيمان بالجنة والنار، ورؤية المؤمنين لربهم سبحانه، وتكليمه إياهم، وغير ذلك مما جاء في القرآن الكريم والسنة الصحيحة عن رسول الله ﷺ، فيجب الإيمان بذلك كله وتصديقه على الوجه الذي بينه الله ورسوله ﷺ.

* وأما الإيمان بالقدر فيتضمن الإيمان بأمور أربعة:

* أولها: أن الله سبحانه قد علم ما كان وما يكون، وعلم أحوال عباده، وعلم أرزاقهم وآجالهم وأعمالهم، وغير ذلك من شئونهم لا يخفى عليه من ذلك شيء ﷾، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (٢)، وقال ﷿: ﴿لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ (٣).

* الأمر الثاني: كتابته سبحانه لكل ما قدره وقضاه كما قال سبحانه: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ﴾ (٤)، وقال تعالى: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ (٥) ١٢ يس.، وقال تعالى: